الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

13

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

11 - الشيخ أبو الحسن الشاذلي اسمه علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف . . . إلى الإمام الحسن بن علي عليه السلام . لقبه الشاذلي . كنيته أبو الحسن . ولادته ولد في المغرب الأقصى في قرية غمارة قريب من سبتة سنة 593 ه . مسكنه رحل إلى بغداد ثم المغرب ثم شاذلة بافريقيا ثم تونس ثم إلى مصر في الإسكندرية معاصريه أبو الفتح الواسطي ، عبد السلام بن مشيش ، أبو محمد الحبيبي ، محمد ماضي أبو العزائم ، أبو سعيد الباجي ، أبو العباس المرسي ، العز بن عبد السلام ، وابن دقيق وغيرهم . طريقته الشاذلية ، أخذها من شيخه عبد السلام بن مشيش وأعطاها ليد العباس أبو المرسي . أخباره هو صاحب الإشارات العلية والعبارات السنية جاء في طريق القدم بالأسلوب العجيب والنهج الغريب الذي جمع بين العلم والحال والهمة والمقال وتخرج بصحبته جماعة من الأكابر من أمثال المرسي وأبو العزائم . شارك مع مريديه في حملة الظاهر بيرس ضد الصليبين وانتصروا عليهم في معركة المنصور ليثبتوا أن التصوف ليس جلوس في الخلوات فقط فكانوا رهبان في الليل وفرسان في النهار فكان الصوفية في زمانه لهم الدور الكبير في الجهاد الاسلامي . كان له أقوال عالية في التصوف والتربية الروحية كما أنه كان صاحب كرامات مشهورة كراماته منها ، إنه قال : نمت في ليلة من سياحتي على ربوة من الأرض فجاءت السباع فطافت بي ، وأقامت حولي إلى الصباح ، فما وجدت أنساً كأنس وجدته تلك الليلة ، فلما أصبحت خطر لي أنه قد حصل لي شيء من مقام الأنس بالله فهبطت وادياً وكان هناك طيور حجل لم أرها فلما أحست بي طارت دفعة واحدة فخفق قلبي رعباً ، فسمعت قائلًا يقول لي : يا من كان البارحة يأنس بالسباع مالك تفزع من خفقان الحجل ولكنك البارحة كنت بنا والآن أنت بنفسك .